أهمية التخطيط السياحي أهداف والخصائص

اثنين, 12/16/2019 - 11:31

يلعب التخطيط السياحي دوراً بالغ الأهمية في تطوير النشاط السياحي، وذلك لكونه منهجا علميا لتنظيم وإدارة النشاط السياحي بجميع عناصره وأنماطه، فهو يوفر إطار عمل مشترك لاتخاذ القرارات في إدارة الموارد السياحية ويزود الجهات المسؤولة بالأساليب والاتجاهات التي يجب أن تسلكها، مما يسهل عملها ويوفر كثيراً من الجهد الضائع.

التخطيط السياحي يساعد على توحيد جهود جميع الوحدات المسؤولة عن تنمية القطاع السياحي وتنسيق عملها، ويقلل من ازدواجية القرارات والأنشطة المختلفة، مما يساعد على إنجاز الأهداف العامة والمحددة لهذا النشاط.

لهذا فإن التخطيط السياحي يتأثر بالتقلبات السياسية والاجتماعية والطبيعية أكثر من تأثره بعوامل الإنتاج والقوى الاقتصادية المختلفة.

ومن أهم المزايا والفوائد التي تتطلب الأخذ بأسلوب التخطيط السياحي على كل المستويات نذكر ما يلي:

                1.     يساعد التخطيط للتنمية السياحية على تحديد وصيانة الموارد السياحية والاستفادة منها بشكل مناسب في الوقت الحاضر والمستقبل.

                2.     يساعد التخطيط السياحي على تكاملية وربط القطاع السياحي مع القطاعات الأخرى وعلى تحقيق أهداف السياسات العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على كل مستوياتها.

                3.     يوفر أرضية مناسبة لأسلوب اتخاذ القرار لتنمية السياحة في القطاعين العام والخاص، من خلال دراسة الواقع الحالي والمستقبلي مع الأخذ بعين الاعتبار الأمور السياسية والاقتصادية التي تقررها الدولة لتطوير السياحة وتنشيطها.

                4.     يوفر المعلومات والبيانات والإحصائيات والخرائط والمخططات والتقارير والاستبيانات، ويضعها تحت يد طالبيها.

                5.     يساعد على زيادة الفوائد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من خلال تطوير القطاع السياحي، وتوزيع ثمار تنميته على أفراد المجتمع. كما يقلل من سلبيات السياحة.

                6.     يساعد على وضع الخطط التفصيلية لرفع المستوى السياحي لبعض المناطق المتميزة، والمتخلفة سياحيا.

                7.     يساعد على وضع الأسس المناسبة لتنفيذ الخطط والسياسات والبرامج التنموية المستمرة عن طريق إنشاء الأجهزة والمؤسسات لإدارة النشاط.

                8.     يساهم في استمرارية تقويم التنمية السياحية ومواصلة التقدم في تطوير هذا النشاط. والتأكيد على الإيجابيات وتجاوز السلبيات في الأعوام اللاحقة.

        وقد أثبتت التجارب في العديد من دول العالم أنه يمكن تحقيق عائدات سياحية دائمة من خلال اعتماد التخطيط السليم والمناسب، ويمكن لهذه العائدات أن تتضاعف في حال استمرار التخطيط الواعي والناضج الذي يسعى لتحقيق مجموعة من الأهداف أهمها :

        1.     تحديد أهداف التنمية السياحية القصيرة والبعيدة المدى، وكذلك رسم السياسات السياحية ووضع إجراءات تنفيذها.

        2.     ضبط وتنسيق التنمية السياحية التلقائية والعشوائية.

        3.     تشجيع القطاعين العام والخاص على الاستثمار في مجال التسهيلات السياحية أينما كان ذلك ضرورياً.

        4.     مضاعفة الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للنشاطات السياحية لأقصى حد ممكن وتقليل كلفة الاستثمار والإدارة لأقل حد ممكن.

        5.     الحيلولة دون تدهور الموارد السياحية وحماية النادر منها.

        6.     صنع القرارات المناسبة وتطبيق الاستخدامات المناسبة في المواقع السياحية.

        7.     تنظيم الخدمات العامة وتوفيرها بالشكل المطلوب في المناطق السياحية.

        8.     المحافظة على البيئة من خلال وضع وتنفيذ الإجراءات العلمية المناسبة.

        9.     توفير التمويل من الداخل والخارج اللازم لعمليات التنمية السياحية.

        10.   تنسيق النشاطات السياحية مع الأنشطة الاقتصادية الأخرى بشكل تكاملي.

 

خصائص التخطيط السياحي الجيد:

يمتاز التخطيط السياحي الجيد بأنه يركز على المنتج السياحي Tourist Product وكذلك على عمليات الترويج والتسويق بأسلوب يحقق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئة ضمن إطار التنمية السياحية الشاملة والمستدامة، والتخطيط السياحي الجيد لا بد أن تتوفر فيه كذلك عدة مواصفات أخرى أهمها:

        1.     تخطيط مرن Flexible مستمر Continuous وتدريجي Incremental يتقبل إجراء أي تعديل إذا ما تطلب الأمر بناء على المتابعة المستمرة والتغذية الراجعة.

        2.     تخطيط شامل لجميع جوانب التنمية السياحية، الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية، البيئية،  السكانية، ... الخ.

        3.     تخطيط تكاملي، تعامل فيه السياحة على أنها نظام متكامل، حيث كل جزء مكمل للأجزاء الأخرى، وكل عنصر يؤثر ويتأثر ببقية العناصر.

        4.     تخطيط مجتمعي، بمعنى أنه يسمح بمشاركة جميع الجهات ذات العلاقة في عملية التخطيط بمراحلها المختلفة.

        5.     تخطيط بيئي يحول دون تدهور عناصر الجذب السياحية الطبيعية والتاريخية، ويعمل على توفير الإجراءات اللازمة لصيانتها بشكل مستمر، ويضمن المحافظة عليها لأطول فترة زمنية ممكنه.

        6.     تخطيط واقعي وقابل للتنفيذ، أي أن لا تتجاوز أهدافه حدود الإمكانيات والطموح ولا تخرج عن دائرة ما هو متاح وكامن من موارد طبيعية ومالية وبشرية.

        7.     تخطيط مرحلي منظم، يتكون من مجموعة من الخطوات والنشاطات المتتابعة والمتسلسلة.

تخطيط يتعامل مع السياحة على أنها نظام له مدخلات وعمليات ومخرجات محددة، ويمكن التأثير في هذه التكوينات وتوجيهها.

 

المستويات المكانية للتخطيط السياحي:

تتعدد المستويات المكانية للتخطيط السياحي ولكن بشكل عام يمكن الحديث عن أربعة مستويات رئيسية هي:

        1.     التخطيط السياحي على المستوى المحلي Local Level

        يكون التخطيط السياحي في هذا المستوى المكاني متخصصاً وتفصيلياً أكثر منه في المستويات المكانية الأخرى، وعادة يتضمن تفاصيل عن جوانب عديدة منها:

                ❖    التوزيع الجغرافي للخدمات السياحية ومنشآت النوم .

                ❖    الخدمات والتسهيلات السياحية .

                ❖    مناطق وعناصر الجذب السياحي.

                ❖    شبكات الطرق المعبدة ومحلات تجارة التجزئة والمتنزهات والمحميات.

                ❖    نظام النقل على الطرق والمطارات.

        تسبق كثير من خطط التنمية في هذا المستوى المكاني بدراسات جدوى اقتصادية أولية وكذلك دراسات لتقييم المردودات البيئية والاجتماعية والثقافية، وكذلك تقييم لبرامج التنمية والهياكل الإدارية والمالية المناسبة للتنفيذ، وأيضاً قواعد التنظيم المكاني والتصميم الهندسي، وتشمل مثل هذه الدراسات كذلك على تحليل حركة الزوار وتوصيات متعلقة بذلك.

        2.     التخطيط السياحي على المستوى الإقليمي Regional Level :

        يركز التخطيط السياحي في مستواه الإقليمي على جوانب عديدة منها على سبيل المثل لا الحصر:

                ❖    بوابات العبور الإقليمية وما يرتبط بها من طرق مواصلات إقليمية ودولية بأنواعها.

                ❖    منشآت النوم بأنواعها وكافة الخدمات السياحية الأخرى.

                ❖    السياسات السياحية والاستثمارية والتشريعية وهياكل التنظيم السياحية الإقليمية.

                ❖    برامج الترويج والتسويق السياحي.

                ❖    برامج التدريب والتعليم، والاعتبارات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، إلى جانب تحليل الآثار والمردودات.

                ❖    مراحل واستراتيجيات التنمية وبرمجة المشاريع.

        والتخطيط السياحي في المستوى الإقليمي متخصص وتفصيلي بدرجة أقل من المستوى المحلي وأكبر من المستوى الوطني، علماً أن مستوى التخصيص يعتمد على حجم الدولة وحجم الإقليم، فخطة وطنية في دولة صغيرة المساحة قد تحوي من التفاصيل ما تحويه خطة إقليمية في دولة كبيرة المساحة، وقد لا تحتاج البلاد الصغيرة المساحة إلى تخطيط وطني وآخر إقليمي.

        3.     التخطيط السياحي على المستوى الوطني National Level :

        يغطي التخطيط السياحي في هذا المستوى جميع الجوانب التي يغطيها في المستوى الإقليمي، ولكن بشكل أقل تخصصاً وتفصيلاً وعلى مستوى القطر أو الدولة بجميع أقاليمها ومناطقها.

        4.     التخطيط السياحي على المستوى الدولي ـ International Level:

        تقتصر عمليات التخطيط السياحي في هذا المستوى على خدمات النقل وطرق المواصلات بين مجموعة من الدول، كما هو الحال في مجموعة دول الاتحاد الأوربي، ويشمل هذا التخطيط كذلك تطوير وتنمية بعض عناصر الجذب السياحي التي تتوزع جغرافياً في عدة دول متجاورة، كما هو الحال في جبال الألب في القارة الأوروبية. إلى جانب ذلك هناك التخطيط السياحي بين عدة دول  في مجالات الترويج والتسويق السياحي. والجدير بالذكر أن المنظمات والهيئات السياحية الدولية مثل: منظمة السياحة العالمية غالباً ما تشارك في مثل هذا النوع من التخطيط وأحياناً تقديم الدعم المادي والمعنوي الكامل في هذا المجال.

عبدالرحمن الطالب بوبكر الولاتي